أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
477
معجم مقاييس اللغه
وذكر غيرُه ، وهو قريبٌ من الذي أصَّلَه ، أنّ الارتباس الأكتنازُ في اللحم وغيرِه ؛ يقال كبشٌ ربيسٌ * أي مكتنز . ومما شذَّ عن ذلك قولُهم : اربسَّ اربِساساً ، إذا ذهب في الأرض . ربص الراء والباء والصاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانتظار . من ذلك التربُّص . يقال تربَّصْت به . وحكى السجِستانىّ : لي بالبصرة رُبْصة ، ولى في متاعي رُبْصة ، أي لي فيه تربُّص . ربض الراء والباء والصاد أصلٌ يدلُّ على سكونٍ واستقرار من ذلك رَبَضَتِ الشاة وغيرها تَرْبِض رَبْضا . والرَّبيض : الجماعةُ من الغَنم الرَّابضة . ورَبَض البطنِ : ما ولِىَ الأرضَ من البعيرِ وغيره حين يَرْبِضُ . والرَّبَض : ما حَولَ المدينة ؛ ومسكن كلِّ قومٍ رَبَض . والرِّبْضة : مَقتل كلِّ قومٍ قُتلوا في بُقْعَةٍ واحدة . فأمّا قولُهم قِربَةٌ « 1 » رَبوضٌ ، للواسعة ، فمن الباب ، كأنّها تُمْلَأُ فتَرْبِضُ ، أو تُروِى فتُرْبِض . فأما الرَّبوض فهي الدَّوْحة . والشجرةُ العظيمة ، وسميت بذلك لأنه بُؤوَى إليها ويُرْبَض تحتها . قال ذو الرمة : * تَجَوَّفَ كُلَّ أرطاةٍ ربوضٍ « 2 » * والأرباض : حِبال الرَّحْل ؛ لأنّها يشد بها فيسكن . ومأوى الغنم : رَبَضها ؛
--> ( 1 ) قربة ، بالباء ، كما في الأصل والمجمل . ولتفسير بعدها يؤيدها . وفي اللسان ( 9 : 11 ) : « وقرية ربوض » عظيمة مجتمعة . وفي الحديث أن قوما من بني إسرائيل باتوا بقرية ربوض . . . وقربه ربوض واسعة » . فجعل الوصف للقرية والقربة . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 432 واللسان ( ربض ) . وتمامه : * من الدهر نفرغت الحبالا * وقبله : وفي الأطعان مثل مبا رماح * علته الشمس فادرع الضلالا .